محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٥٣8- الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان. تقدم نقله لكلام ابن منده وتفسيره له . وقال في "الميزان"(1/136 رقم546):" أحمد بن محمد بن فاذ شاه ، صاحب الطبراني، سماعه صحيح ، لكنه شيعي معتزلي ردي المذهب ". وفي "السير"(16/149) ذكر العبيدي المغربي، فقال :" فغلب المغربي بالشام ، وأظهر المذهب الرديء …" ، إلى أن قال :" قلت: لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيدية الدين ظهرًا لبطن ، واستولوا على المغرب ، ثم على مصر والشام ، وسبوا الصحابة". وانظر أيضًا "تاريخ بغداد" (5/127)، و"الضعفاء" لابن الجوزي (2/215-216 رقم 2502)، و"ميزان الاعتدال" (3/220و222و376 رقم 6194و6207و6826)، و"لسان الميزان" (5/314 و317 رقم 6206و6217)، و(6/44 رقم6724)، و"تهذيب التهذيب" (71/1) ، فقد أطلقت هذه العبارة في هذه المواضع على رواة لم يتحدد لي مذهبهم .
ولم أقف على كلام لأحد من أئمة الجرح والتعديل أطلق فيه قوله :" المذهب الرديء " على مذهب الخوارج(1)- أو أي فرقة منه(2)-، أو قال عن أحد رجاله: " رديء المذهب "، فإن كان الظافر وقف على شيء من ذلك فليتحفنا به لنستفيد ، وكان الأولى بمثله الفخر بتفضيل أهل السنة لمذهبه على التشيع والرفض ، لا أن يسعى في مذمّته بإلحاق من ليس منه به ، وأذكره بقوله – صلى الله عليه وسلم – (( ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ))، وبقوله – صلى الله عليه وسلم -: (( لا ترغبوا عن آبائكم ، فمن رغب عن أبيه فهو كفر )). رواهما البخاري ومسلم. ورويا أيضًا عن أبي عثمان النهدي قال : لما ادُّعي زياد ، لقيت أبا بكرة فقلت له : ما هذا الذي صنعتم ؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمع أذناي من رسول الله وهو يقول : (( من ادَّعى أبًا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه ، فالجنة عليه حرام ))، فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله .