محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٧فهذا الحديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاؤا له في هذا المسند بطريقة تعتبر – كما يزعمون– من أصح الطرق – إن لم تكن أصحها - ، فيا للدهشة ! أما كان العلماء يعرفون تلك الطريق حتى يحكموا على الحديث بأنه موضوع ؟! لو كان هذا الكتاب موجوداً ، وتلك الطريق معروفة لما أغفلها العلماء الذين ملأ كلامهم عن الأحاديث وعللها الكتب ، وصنفوا في ذلك المصنفات ، كيحي القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعلي بن المديني ، ويحي بن معين ، والإمام أحمد ، والبخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبي زرعة الرازي ، وأبي حاتم الرازي ، والنسائي ، والدارقطني ، بل هناك كتب صنفها العلماء تعني بالطرق الغريبة التي ترد لمتون معروفة من طرق أخرى ، كمسند البزار ، والمعجم الأوسط للطبراني ، مع ذلك لا تجد لهذه الطريق أدنى ذكر ، فَعَلاَمَ يدلّ هذا ! بل ترد فيه متون تناقض المتون الصحيحة مناقضة من كل وجه ، كحديث : (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي )) ، فإنه يعارض الحديث الصحيح : (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )) ، فالحديث الأول مروي في هذا المسند برقم (1004) ، ولو كان معروفاً لذكر في بطون الكتب الحديثية وما أكثرها ، ونحن نتحدّاهم أن يعطونا كتاباً أُلف قبل الألف للهجرة ذكر هذا الحديث ولو مجرد ذكر ، حتى وإن كان من كتب الموضوعات ، والسبب أن الوضاعين لم يجرأوا على ما اجترأ عليه هؤلاء الذين كان أهل السنة يروون عن أسلافهم لأنهم لا يكذبون ، أما هؤلاء الإباضية فقد جمعوا كذب أسلافهم خلال أكثر من ألف عام فصبّوه في هذا المسند الذي لا يشك من له أدنى إلمام بعلم الحديث بأنه أتفه من أن يذكر ، ولا يسوى مداد حرف من حروفه