محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ١٥يتبين لنا أن رواية معمر عن ثابت عن أنس ضعيفة ، وهي الرواية التي أوردها سعد الحميد في مقاله وجعلها مستنداً عظيماً في إثبات الشفاعة لأهل الكبائر ، فيا ترى ما هو مستند سعد الحميد في قوله: " وسنده صحيح "؟!
بين لنا يا شيخ سعد من أين جاءت الصحة إلى هذا السند الذهبي ..
على أن البخاري لم يخرج لمعمر عن ثابت عن أنس إلا من موضع واحد تعليقاً من أجل المتابعة ولم يخرجه أصلاً ، وذلك في الحديث رقم (3594) في باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما ، قال البخاري: وقال معمر عن ثابت عن أنس …
وأنت خبير بأن البخاري إذا علق حديثا بصيغة الجزم –كما هو الحال هنا- فهو صحيح عنده إلى من علقه عنه ، وأما سائر السند فيبحث فيه ، كما نص الحفاظ على ذلك ، وقد بان بعد البحث ضعف رواية معمر عن ثابت.
هذا وقد قرن البخاري معمرا عن ثابت بحماد –وهو ابن سلمة- عن ثابت عن أنس وحماد هذا من الذين لم يخرج لهم البخاري في الأصول.
على أن كلا من معمر وحماد رويا عن ثابت عن أنس ما رواه قتادة عن أنس رضي الله عنه أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما.
2. هذا وقد توبع معمر عن ثابت من وجهين ، أخرج الوجه الأول الطبراني في الأوسط (9/236 ح8513) تحقيق د. محمود الطحان ، قال الطبراني: حدثنا معاذ قال حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا محمد بن عبيدالله قال حدثنا ثابت عن أنس مرفوعاً .. وذكره
لكنها متابعة هزيلة
ومحمد بن عبيدالله خطأ مطبعي صوابه: محمد بن عبدالله ، قال ابن حبان (المجروحين 2/282): " محمد بن عبدالله العصري: من أهل البصرة يروي عن ثابت البناني ، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي ، منكر الحديث جدّاً ، يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه كأنه ثابت آخر ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به ".