محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٢

جاء سعد الحميد إلى المسند فوجد أحاديث هي في ميزانه منتقدة ، كما وجد في الجزأين الثالث والرابع أحاديث فيها متروكون ومتهمون فانحرف به الأمر عن سواء الطريق وجعل من نقده هذا طعناً في صحة المسند كله وتهمة لأصدق طائفة على وجه الأرض بعد الصحابة الكرام وسلف هذه الأمة الكريم .

يا سعد الحميد :

لنتجاوز عدة أشياء ، أولها : مدى صحة نقدك لتلك الأحاديث ، ثانيها : ندرتها ، ثالثها : اعتضادها أو أكثرها بالقرآن والسنة الصحيحة ، رابعها: رواية غيره لها ، خامسها: كون كثير منها ليس في المسند الأصل.

فما هو المنهج الصحيح عند علماء الحديث في مثل هذه الحالة؟ أيحكم على كتاب ضم شيئاً مما هو موضوع أو ضعيف بالوضع ؟!! وهل يتهم الإباضية أو الربيع في مثل هذه الحالة بالكذب والوضع والاختلاق ؟!

استمع يا سعد الحميد ماذا يقول العلماء المتبحرون عن أشهر الكتب وأصحها وأجمعها لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم :

مسند الإمام أحمد :

وسوف أقدم خدمة جليلة للشيخ سعد الحميد بذكر السند إلى الإمام أحمد ، فقط أطلب منه تكملة المعروف لإخواني القراء بذكر تراجمهم من غير انتقاء ، فقد روى المسند :

حنبل عن ابن الحصين عن ابن المذهب عن أبي بكر القطيعي عن عبد الله عن الإمام أحمد بن حنبل

والآن ننتظر من الشيخ سعد ذكر تراجم رجال هذا السند اللؤلؤي.

وأعود فأقول ، حكم عدة رجال من أهل العلم على وجود الموضوع فضلا عن الضعيف في مسند الإمام أحمد :

* فقد حكم ابن الجوزي على ثمانية وثلاثين ( 38) حديثاً في المسند بأنها موضوعة قال الذهبي ( سير أعلام النبلاء ) : " فيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها ولا يجب الاحتجاج بها وفيه أحاديث معدودة شبيه موضوعة ، لكنها قطرة في بحر ".

٢ / ٣٩