محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٣* يقول ابن تيمية في " منهاج السنة " ( 4/15 ) ، ط: دار الكتب العلمية-بيروت : " وقد يروي الإمام أحمد وإسحاق وغيرهما أحاديث تكون ضعيفة عندهم لاتهام رواتها بسوء الحفظ ونحو ذلك ليعتبر بها ويستشهد بها ، فإنه قد يكون لذلك الحديث ما يشهد له أنه محفوظ ، وقد يكون له ما يشهد بأنه خطأ ، وقد يكون صاحبها كذاباً في الباطن ليس مشهوراً بالكذب ، بل يروي كثيراً من الصدق ، فيروي حديثه وليس كل ما رواه الفاسق يكون كذباً ، بل يجب التبيين في خبره كما قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )) الآية فيروى لتنظر الشواهد هل تدل على الصدق أو الكذب ".
* ويقول ( 4/61 ) : " وكل من عرف العلم يعلم أنه ليس كل حديث رواه أحمد في الفضائل ونحوه يقول إنه صحيح ، بل ولا كل حديث رواه في مسنده يقول إنه صحيح ، بل أحاديث مسنده هي التي رواها الناس عمن هو معروف عند الناس بالنقل ولم يظهر كذبه ، وقد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف بل باطل ، ولكن غالبها وجمهورها أحاديث جيدة يحتج بها وهي أجود من أحاديث سنن أبي داود ".
* ويقول (4/27) : " وليس كل ما رواه أحمد في المسند وغيره يكون حجة عنده بل يروي ما رواه أهل العلم وشرطه في المسند أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده وإن كان في ذلك ما هو ضعيف ، وشرطه في المسند مثل شرط أبي داود في سننه وأما كتب الفضائل فيروي ما سمعه من شيوخه سواء كان صحيحا أو ضعيفا فانه لم يقصد أن لا يروي في ذلك الا ما ثبت عنده ثم زاد ابن أحمد زيادات وزاد أبو بكر القطيعي زيادات وفي زيادات القطيعي أحاديث كثيرة موضوعة فظن ذلك الجاهل أن تلك من رواية أحمد وأنه رواها في المسند وهذا خطأ قبيح ". وقوله: " مثل شرط أبي داود " خطأ مطبعي ، صوابه " أمثل من شرط أبي داود " ، انظر " الأجوبة الفاضلة " للكنوي ص97 ، الطبعة الثالثة.