مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٠٩2. عن ابن عباس ? أن رسول الله ح كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ وقد نمت؟ فقال: ÷إنما الوضوء على من نام مضطجعا×. زاد عثمان وهناد: ÷فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله×(1).
(1) الحديث رواه أبو داود: (1/ 139) كتاب (الطهارة)، باب (الوضوء من النوم)، رقم (202)، والترمذي: (1/ 11) أبواب (الطهارة)، باب (من اضطجع في الوضوء من النوم)، رقم (77)، من طريق أبي خالد الدالاني، عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس، وقد خالف أبو خالد الدالاني غير واحد من الثقات فقد تفرد بزيادة " إنما الوضوء على من نام مضطجعا " بقية أصحاب قتادة. قلت: وأبو خالد صدوق كثير الخطأ، فقد قال عنه ابن حبان في المجروحين: (3/ 105) كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات. ولمخالفته الثقات في هذا الحديث منكرا. قال أبو داود: " الوضوء على من نام مضطجعا "، هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جملة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئا من هذا، وقال أيضا: ذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل، استعظاما له، وقال: ما ليزيد يدخل على أصحاب قتادة؟!! ولم يعبأ بالحديث.
انظر: سنن أبي داود: (1/ 140،139)، وقد ضعف الحديث أيضا الدارقطني، والبيهقي، والبخاري. سنن الدارقطني: (1/ 158)، والسنن الكبرى: (1/ 121)، التلخيص الحبير: (1/ 128)، نصب الراية: (1/ 45). قلت: وللحديث شواهد لا تسلم من مقال، منها ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" من نام جالسا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء "، أخرجهُ الدارقطني: (1/ 161)، وفي إسناده عمر ابن هارون، وهو متروك الحديث. الضعفاء للدارقطني، ص (279). المجروحين: (2/ 10) تقريب التهذيب: (2/ 64). ومن شواهده أيضا: حديث أبي أمامه - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام حتى نفخ ثم قال: الوضوء على من اضطجع. أخرجهُ الطبراني في المعجم الكبير: (8/ 290). وفي إسناده جعفر الزبير، وهو متوك الحديث كما في المجروحين: (1/ 212)، والضعفاء للنسائي، ص (74) وتقريب التهذيب: (1/ 130).