مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وقولهم: إن حد مسح اليد هو الكفين؛ عمل بحديث عبد الرحمن بن أبزي في تحديد اليد، وهو تفسير للمجمل في قوله تعالى: ژ ? ? ?? ? … ? ? … ? ?ژ [النساء43].

وكلمة اليد مجملة، فهي تطلق على الأنامل إلى الكتف، وقد تطلق على جزء منه.

سبب الخلاف:

وأصل الخلاف في المسألة راجع إلى اختلاف الروايات في الباب، وإلى اشتراك لفظ "اليد" عند العرب؛ فهي تطلق على الكف فقط وتطلق على الساعد والعضد.

فالذين قالوا: التيمم إلى الكف رجحوا أحاديث الكف بما هو معروف عند العرب؛ أن اسم اليد يطلق على الكف حقيقة وما فوق ذلك فهو مجاز، ويحتاج إلى التفصيل والبيان، والذين قالوا: إن المسح إلى المرفقين رجحوا المرفقين بالقياس على الوضوء(1). والله أعلم.

***

هل يجب الغسل عند الجماع بلا إنزال؟

1. عن أبي بن كعب ? أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم يُنزِل؟ قال: يغسل ما مَسّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي(2).

2. عن أبي سعيد الخدري ? قال: قال رسول الله ح: إنما الماء من الماء(3).

(1) بداية المجتهد: (10/ 90).

(2) أخرجهُ البخاري: (1/ 473) كتاب (الغسل)، باب (غسل ما يصيب من فرج المرأة)، رقم (293)، ومسلم: (1/ 270)، كتاب (الحيض)، باب (الماء من الماء)، رقم (346). وللحديث شواهد: منها حديث أبي سعيد الخدري قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، قال: لعلنا أعجلناك!! قال: نعم، يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أحجلت أو قحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء. أخرجهُ البخاري: (1/ 340) كتاب (الوضوء)، باب (من لم يرد الوضوء إلا من المخرجين)، رقم (180). وأخرجهُ مسلم أيضاً: (1/ 270)، كتاب (الحيض)، باب (الماء من الماء)، رقم (345).

(3) أخرجهُ مسلم: (1/ 269)، كتاب (الحيض)، باب (الماء من الماء)، رقم (343).

١٢٧ / ٤٨٥