مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

واستثنى الشافعية وقت الزوال في يوم الجمعة(1)، واستدلوا بحديث أبي هريرة أن رسول الله ح نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة(2).

وأما القسم الثاني:

الصلاة بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر.

فقد حمل الإباضية النهي على النوافل، وقضاء الفوائت من الفرائض والسنن إلا الفريضة المنسية إذا ذكرها، لقوله ح (من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها) وركعتي الفجر، فقد ذهب جماعة منهم إلى جواز قضائها بعد صلاة الصبح(3). فخص من عموم النهي. وأجازوا الصلاة التي لها سبب يخشى فواتها، كصلاة الكسوف والجنازة، وكرهوا ركعتي تحية المسجد وركعتي الطواف(4)؛ لأن ذلك ينزل منزلة التطوع، وفي ذلك موافقة للحنفية(5) والمالكية.

(1) الأم: (1/ 197) المجموع: (4/ 80) مغني المحتاج: (1/ 128).

(2) أخرجهُ البيهقي في السنن الكبرى: (2/ 464)، وفي معرفة السنن والآثار (3/ 437)، وفي إسناده ضعف، وله شاهد من حديث أبي قتادة عن النبي أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة. والحديث أخرجهُ أبو داود: (1/ 653) كتاب (الصلاة)، باب (الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال)، رقم (1083)، وقال أبو داود: الحديث مرسل، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، انظُر المجموع (4/ 181)، التلخيص الحبير: (1/ 200).

(3) أخرجهُ أبو داود: (2/ 51) كتاب (الصلاة)، باب (من فاتته صلاة متى يقضيها)، رقم (1267)، والترمذي: (2/ 84)، أبواب (الصلاة)، باب (ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليها بعد صلاة الفجر)، رقم (422)، ابن ماجه: (1/ 365)، كتاب (إقامة الصلاة)، باب (فيمن جاء وفاتته الركعتان)، رقم (1154) واللفظ له.

(4) جامع ابن بركة: (1/ 545) قواعد الإسلام: (1/ 239)، الإيضاح: (2/ 7)، شرح النيل: (2/ 21)، معارج الآمال (6/ 200، 207).

(5) شرح معاني الآثار: (1/ 353، 339)، المبسوط: (1/ 151)، شرح فتح القدير: (1/ 233).

١٣٦ / ٤٨٥