مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أولاً: أن الأمة أجمعت على أنه لا يُكفََّر النَّافي لها أو المثبت لها وذلك لعدم القطعية. لأن الأخبار غير متواترة فيها، وأن كتابتها في المصاحف إنما هو لشهرة استنان الافتتاح بها.
ثانياً: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إني سمعتُ رسول الله ح يقول: قال الله ?: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي- وقال مَرّةً لعبدي ما سأل- فإذا قال: الحمد لله رب العالمين. قال: حَمِدني عبدي. فإذا قال: ژ? ?ژ قال: مجّدَني عبدي- أو أثنى عَلَيّ عبدي- فإذا قال ژ? ? ?ژ قال: فَوّضَ إليَّ عبدي. فَإذا قال: ژ? ? ? ?ژ قال: فهذه بيني وبين عبدي ولِعَبدي ما سأل. وقال مرة: ما سألني – فيسأله عبده ژٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ قال: هذا لعبدي، لكَ ما سألت. وقال مرة: ولعبدي ما سألني(1).
فقالوا: إن رسول الله ح لم يذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في هذا التقسيم وهذا دليل وحجة على أنها ليست من الفاتحة، وأن عدد آياتها سبع من غير البسملة، وهي السبع المثاني.
ثالثاً: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ ح قال: ÷إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفِرَ له وهي سورة تبارك الذي بيده الملك×(2).
ووجه الدلالة أنها ثلاثون آية من غير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وبهذه الأدلة قالوا: إن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هي آية من سورة النمل فقط وأن رسول الله ح أسرَّ بها في الصلاة كما جاء في حديث أنس وغيره.
(1) المفهم: (2/ 773)، المبدع: (1/ 434).
(2) أخرجهُ أبو داود: (2/ 119)، كتاب (الصلاة)، أبواب (قراءة القرآن وتحزيبه)، باب (في عدد الآي) رقم: (140)، والترمذي: (5/ 151)، كتاب (فضائل القرآن)، باب (ما جاء في سورة الملك)، رقم (2890)، والحديث سكت عنه أبو داود وحسنه الترمذي.