مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٤٩والوجه الثاني: أنه ح أراد من التصنيف تقسيم الثناء، وتقسيم الدعاء من غير النظر إلى عدد الآي(1).
القول الثاني: أنها آية من كل سورة أو بعض آية سوى سورة براءة، وروى هذا عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعلي وأبي هريرة، ومكحول وطاوس(2)، وهو قول الإمام الشافعي(3)، وأحد قولي الإمام أحمد بن حنبل، وبه قال كثير من أتباعه ورجحه المرداوي(4)، وهو قول الإباضية(5).
واستدلوا بأن رسول الله ح كان يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إذا افتتح القراءة فقد وردت روايات تفيد ذلك ومنها:
1. حديث أنس قال بينا رسول الله ح ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مُتبسِّما قفلنا ما أضحَكَك يا رسول الله قال: ÷أنزلت عليَّ آنِفاً سورة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ×(6).
(1) انظُر: أحكام البسملة، ص (23، 30، 37)، أحكام البسملة للعلامة محمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني، والمعروف بالفخر الرازي المتوفى (606) هـ، طبع ونشر مكتبة القرآن بالقاهرة. وانظُر: بداية المجتهد: (1/ 153)، ومغني المحتاج: (1/ 157).
(2) سنن الترمذي: (2/ 14)، مصنف عبد الرزاق: (2/ 93)، معرفة السنن والآثار: (2/ 377)، الاعتبار، ص (225).
(3) الأم: (1/ 129)، معرفة السنن والآثار: (2/ 361)، المجموع شرح المهذب: (3/ 293)، مغني المحتاج: (1/ 157).
(4) الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي: (2/ 48)، وانظُر الكافي لابن قدامة: (1/ 246) المبدع: (1/ 434).
(5) قواعد الإسلام: (1/ 272)، الإيضاح: (2/ 92)، شرح النيل: (2/ 134)، معارج الآمال: (8/ 87)، نثار الجوهر: (1/ 424).
(6) مسلم: (1/ 300)، كتاب الصلاة، باب: من قال البسملة آية من كل سورة سوى براءة رقم (400).