مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقد جعل بعض العلماء اختلاف الحديث ومشكله نوعاً واحداً، قال محمد بن جعفر الكتاني في معرض حديثه عن الكتب المؤلفة في هذا الفن: (ومنها كتب في اختلاف الحديث، أو تقول في تأويل مختلف الحديث، أو تقول في مشكل الحديث، أو تقول في مناقضة الأحاديث)(1). كما وجدنا بعض العلماء ممن تعرض لترجمة ابن قتيبة يذكر كتابه "تأويل مختلف الحديث" باسم "تأويل مشكل الحديث" كما في كتابه إنباه الرواة للقفطي(2)، ووفيات الأعيان لابن خلكان(3). ومن المعاصرين الذين خلطوا بين النوعين وجعلوا منهما شيئاً واحداً؛ الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه "الحديث والمحدثون(4) ". والدكتور صبحي الصالح في كتابه "علوم الحديث ومصطلحه"(5). والدكتور نور الدين عتر في كتابة منهج النقد في علوم الحديث(6)

وَمِمَّا سبق ممكن القول: بأن "مشكل الحديث" في الواقع أعم من "مختلف الحديث" حيث إن المشكل يشتمل المختلف كما يشمل غيره، والمختلف نوع من أنواع "مشكل الحديث" فالعلاقة بينهما – إذن – علاقة عموم وخصوص، لأن "مختلف الحديث": حديث مشكل، وليس كل مشكل "مختلف حديث".(7)

أهمية علم مختلف الحديث:

(1) الرسالة المستطرفة، ص (158).

(2) أنباه الرواة: (2/ 144) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.

(3) وفيات الأعيان: (3/ 42) تحقيق إحسان عباس.

(4) الحديث والمحدثون، ص (471).

(5) علوم الحديث ومصطلحه، ص (111).

(6) منهج النقد في علوم الحديث، ص (337).

(7) انظُر: مختلف الحديث، د. أسامة الخياط، ص (43)، مختلف الحديث، د. نافذ حماد، ص (17).

١٥ / ٤٨٥