مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٥٣واستدلوا بحديث أبي هريرة ? الذي رواه نعيم، قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثم قرأ بأم القرآن، ثم قال أبو هريرة والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ح(1).
ثم استدلوا ببعض الروايات عن بعض الصحابة ومنها:
أولاً: ما روي عن ابن عمر ? أنه كان لا يدع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لأم القرآن والسورة التي بعدها.
ثانياً: ما رواه أنس أن معاوية صلى بالمدينة وترك الجهر بالبسملة في الفاتحة والسورة التي بعدها والتكبير، فناداه من سمع من المهاجرين والأنصار: أنسيتَ أم سرقتَ الصلاة؟(2)
وهذا الأثر اعتبره الإمام الشافعي من أقوى المرجحات في الجهر بالبسملة لما اجتمع عليه أهل المدينة في إنكارهم على معاوية(3) وقال الخطيب: هو أجود ما يعتمد عليه في الباب(4).
المسألة الثانية:
(1) سبق تخريجه.
(2) مصنف ابن أبي شيبة: (1/ 449)، مصنف عبد الرزاق: (2/ 93)، معرفة السنن والآثار: (2/ 275).
(3) سبق تخريجه.
(4) وقال: قال البيهقي: واعتمد في ذلك على إجماع أهل المدينة، انظُر: معرفة السنن والآثار: (1/ 273). قلت: دعوى الإجماع لا يسلم بها؛ وذلك لإنكار بعض الصحابة على معاوية في الصلاة.