مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٥٥1. عن معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ح: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن(1).
2. عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا نسلم على النَّبِيّ ح وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلاً(2).
(1) الحديث أخرجهُ مسلم: (1/ 381) كتاب (المساجد)، باب (تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة)، رقم (537)، بإسناده عن معاوية قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: وا ثكل أمَّاه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم علي أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - – فبأبي هو وأمي – ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه فو الله ما كَهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة .... الحديث.
قوله: ما كهرني: يعني ما نهرني، والكهر يعني الانتهار والقهر. ار مادة (ك ه ر) في القاموس المحيط: (2/ 135)، ومختار الصحاح، ص (581). وقال الخطابي في معالم السنن: (1/ 571): الكهر استقبالك للإنسان بالعبوس. وفي قراءة لابن مسعود - رضي الله عنهم - ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكهَرْ﴾ الضحى9. شرح السنة (3/ 39) وقوله: واثكل أمياه إضافة إلى الأب والأم، وأصله: أمي. زيد عليه الألف لمد الصوت، وأردفت بها الهاء. المفهم شرح صحيح مسلم: (2/ 943).
(2) أخرجهُ البخاري في صحيحه: (3/ 87)، كتاب (العمل في الصلاة)، باب (ما يُنهى من الكلام في الصلاة)، رقم (1199)، ومسلم: (1/ 383) كتاب (المساجد)، باب (تحريم الكلام في الصلاة)، رقم (538).