مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٦٧والحنابلة قالوا: يسجد على نحو سجود رسول الله ح في السهو.
ولتعارض الأحاديث وعدم إمكانية ترجيح أحدها على الآخر، فإن مسلك الجمع أولى من طرح أحد الأدلة كما هو المقرر عند الأصوليين، ومع ذلك فيمكن حمل الأحاديث على التوسع والقول بجواز ذلك كله.
***
عدد سجدات التلاوة في القرآن الكريم:
1. عن ابن عباس ? قال: (إن رسول الله ح لم يسجد في شيء من المفصل، منذ تحول إلى المدينة)(1).
2. وعن زيد بن ثابت ? قال: (قرأت على رسول الله ح النجم فلم يسجد فيها)(2).
3. وعن أبي هريرة ? أنه قرأ ژ? ? ?ژ [الانشقاق1] فسجد فيها فلما انصرف، أخبرهم أن رسول الله ح سجد فيها(3).
(1) أخرجهُ أبو داود (2/ 121)، كتاب (الصلاة)، باب (من لم ير السجود في المفصل)، رقم (1403)، والحديث سكت عنه أبو داود، وأعله ابن عبد البر وابن القطان، وقالا: حديث منكر، لمخالفته أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الانشقاق، وأن أبا هريرة لم يصحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا بالمدينة، وأعله ابن عبد البر بأبي قدامة قال: ليس بشيء. الاستذكار: (8/ 100)، نصب الراية: (2/ 182).
قلت: وأبو قدامة هو الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي البصري: أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري متابعة، ووصفه عبد الرحمن بن مهدي وقال: ما رأيت إلا خبراً، وضعفه النسائي وأبو حيان، وقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في كتاب المجروحين: (1/ 224) وانظُر الضعفاء الكبير للعقيلي: (1/ 212)، وميزان الاعتدال: (1/ 438) وتهذيب التهذيب: (2/ 149).
(2) أخرجهُ البخاري: (2/ 645)، كتاب (سجود القرآن)، باب (من قرأ السجدة ولم سيجد)، رقم (1072)، ومسلم: (1/ 406)، كتاب (المساجد)، باب (سجود التلاوة)، رقم (577).
(3) أخرجهُ البخاري: (2/ 644)، كتاب (سجود القرآن)، باب (سجدة ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾ رقم: (1074)، ومسلم: (1/ 406)، كتاب (المساجد)، باب (سجود التلاوة)، رقم (578).