مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٧٣3. عن عامر عن أبيه - رضي الله عنه - قال: كنت أرى رسول الله ح يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده(1).
4. عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النَّبِيّ ح كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى أرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله(2).
الأثر الفقهي:
اختلف أهل العلم في الخروج من الصلاة، هل يلزمه التسليم أو لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يلزمه التسليم، وهو فرض، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة(3).
القول الثاني: أن الخروج من الصلاة لا يلزم فيه التسليم، بل يمكنه الخروج منها بالكلام وغيره، وذلك لأن السلام ليس من الصلاة. وهذا مذهب الحنفية(4).
وقد استدل الجمهور على مذهبهم بعدة أدلة، ومنها:
(1) الحديث أخرجهُ مسلم في صحيحه: (1/ 409)، كتاب (المساجد)، باب (السلام للتحليل من الصلاة)، رقم (582).
(2) الحديث أخرجهُ أبو داود في سننه: (1/ 261) كتاب (الصلاة)، باب (السلام)، حديث (996)، والترمذي: (2/ 89)، رقم (295)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، والنسائي: (3/ 62)، رقم (1319)، وابن ماجة: (1/ 296)، رقم (914). وللحديث شواهد أخرى كثيرة، وقد اقتصرت على هذين الحديثين خشية الإطالة.
(3) انظُر: الكافي لابن عبد البر، ص (42)، الاستذكار: (4/ 298)، المجموع: (3/ 356)، الشرح الكبير: (1/ 300)، الكافي لابن قدامة: (1/ 258)، المغني: (1/ 588).
(4) انظُر: تحفة الفقهاء: (1/ 139)، بدائع الصنائع: (1/ 288)، الدر المختار: (1/ 418)، فتح القدير: (1/ 225).