مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

التسليم عند الإباضية فرض للخروج من الصلاة كما هو الأمر عند المالكية والشافعية والحنابلة. والغالب عندهم الخروج بتسليمه واحدة وأنها كافية في الخروج من الصلاة، لما روي عن النَّبِيّ ح أنه كان يسلم تسليمه واحدة. وهم بهذا متفقون مع المالكية(1).

وهناك قول في المذهب بأن الخروج من الصلاة يكون بتسليمتين كما جاء في بعض الأحاديث المتقدمة، وبهذا كان يقول ضمام وغيره من أئمة الإباضية(2).

سبب الخلاف:

وأصل الخلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات عن رسول الله ح والصحابة التابعين، قال ابن المنذر: قال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين، ومسجد المهاجرين يسلمون تسليمه واحدة(3)، فمن رجح أحاديث التسليمتين قال بموجبها، ومن رجح أحاديث التسليمه قال بها. وهذا من الاختلاف المباح لتعدد الرواية عن الرسول ح.

***

القصر في السفر:

(1) الأوسط لابن المنذر: (3/ 223)، الاستذكار لابن عبد البر: (4/ 297).

(2) جامع ابن جعفر: (2/ 116)، جامع ابن بركة: (1/ 468) قواعد الإسلام: (1/ 285)، الإيضاح: (2/ 143)، شرح النيل: (2/ 202)، معارج الآمال: (8/ 230)، نثار الجوهر: (2/ 573).

وضمام: هو ضمام بن السائب الندبي العماني، أحد الأئمة بالبصرة من طبقة التابعين، أخذ عن الإمام جابر بن زيد الله متبحراً في العلوم، ويعتبر أحد أركان العلم في القرن الثاني الهجري. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، للبطاشي، ص (163). قواعد الإسلام للجيطالي، بكلي عبدالرحمن، ص (79).

(3) الأوسط: (3/ 224).

١٧٦ / ٤٨٥