مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

3. عن عائشة رضي الله عنها أنها اعتمرت مع رسول الله ح من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، قصرت وأتممت وأفطرت وصمت؟ قال: (أحسنتِ يا عائشة)، وما عاب عليّ(1).

الأثر الفقهي:

(1) أخرجهُ النسائي: (3/ 122)، كتاب (تقصير الصلاة)، باب (المقام الذي يقصر بمثله الصلاة)، والدارقطني في: (2/ 149)، كتاب (الصوم)، باب (قبلة الصائم)، رقم (2270، 2271)، وحسن إسناده. قلت: في إسناده العلاء بن زهير، ضعفه ابن حبان كما في المجروحين (2/ 183) وفي اتصاله خلاف للخلاف في سماع عبدالرحمن من عائشة، ورجح الدارقطني اتصاله. وفي الحديث نكارة: إذ فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربع مرات، كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته و عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، صحيح البخاري: (3/ 701)، كتاب (الحج)، باب (كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم -)، رقم (1778)، ومسلم، كتاب (الحج) (2/ 916)، باب (عدد عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -)، وزمانهن رقم (1253)، وعن ابن عباس مثل ذلك أخرجهُ أبو داود، كتاب (المناسك)، باب (العمرة)، رقم (1193)، والترمذي: (3/ 180)، كتاب (الحج)، باب (كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم -)، رقم (816).

والأمر الثاني الذي يدل على ضعفه ونكارته في المتن، مخالفة عائشة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسائر الصحابة في إتمام الصلاة وهم يقصرون بلا موجب!! وهل يتصور من أم المؤمنين مخالفتهم، وهي التي تقول: فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت في السفر، وزيدت في الحضر والحديث استنكره الإمام أحمد، وابن تيمية، وابن القيم، وقال ابن تيمية: هذا كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رسائل وفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: (2/ 104 / 107)، التلخيص الحبير: (2/ 49)، نيل الأوطار: (4/ 81).

١٧٨ / ٤٨٥