مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨٤قيل: يعمل بهذا الأصل عند انتفاء الأدلة، أما مع وجود الدليل فلا عبرة به، وقد ثبت ملازمة رسول الله ح للقصر في جميع أسفاره من غير أي قيد(1).
وأما استدلالهم بحديث عائشة بأنها أتمت مع رسول الله ح وقوله ح لها: ÷أحسنت×، وحديثها الثاني: و÷أنه ح كان يتم ويقصر ويصوم ويفطر×، فالحديثان ضعيفان ومنكران.
(1) حاشية السندي على سنن النسائي: (3/ 117). وقيد القصر هو الخوف أو احتمال المشقة فقد قصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو آمن. فعن حارثة بن وهب قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى وهو آمن ما كان الناس وأكثره ركعتين. البخاري: (2/ 655)، كتاب (تقصير الصلاة)، باب (الصلاة بمنى)، رقم (1083)، ومسلم: (1/ 43)، كتاب (صلاة المسافرين)، باب تقصير الصلاة بمنى، رقم (696). وقال ابن عباس: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله يصلي ركعتين. أخرجهُ الترمذي: (2/ 431)، أبواب (الصلاة)، باب (التقصير في السفر)، رقم (547)، والنسائي: (3/ 117)، كتاب (تقصير الصلاة)، وصححه الترمذي.