مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الأول: هل صلاة السفر قصر أم تمام؟ وهو خلاف مثاره هل فرضت أولاً أربعاً فنقصت للترخيص؟ أو فرضت ركعتين فزيدت في الحضر؟

فالذين قالوا بوجوب القصر قالوا: إنها فرضت ركعتين فزيدت في الحضر، والذين قالوا برخصة القصر قالوا: إنها فرضت أربعاً فنقصت لأجل الرخصة.

الثاني: التعارض بين المعنى المعقول والمنقول:

فالمعقول: أن القصر شرع لأجل دفع المشقة ودفع الحرج كما شرع الإفطار للمسافر، فعن النَّبِيّ ح قال: إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة(1)، فمفهوم هذا المعقول أن القصر رخصة، والمنقول الذي يعارضه حديث عائشة: ÷فرضت الصلاة ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر×.

وحديث ابن عباس? ÷فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة×.

وحديث عمر بن الخطاب? ÷صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد ح×.

(1) الحديث رواه أنس بن مالك رجل من بني كعب إخوة بني قشير قال: قال: (أغارت علينا خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانتهيت أو قال فانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يأكل فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا. فقلت إني صائم قال: اجلس أحدثك عن الصلاة والصيام إن الله تعالى وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى)، أخرجهُ أبو داود: (2/ 796)، كتاب (الصوم)، باب (اختيار الصوم)، رقم (2408)، واللفظ له، والترمذي: (3/ 94)، كتاب (الصوم)، باب (ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع)، رقم (715)، وحسنه، والنسائي: (4/ 190)، كتاب (الصوم)، باب (وضع الصيام عن الحبلى والحامل)، وابن ماجه: (1/ 533)، كتاب (الصيام)، باب (ما جاء في الإفطار في السفر)، رقم (1667).

١٨٦ / ٤٨٥