مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨٧والمنقول من فعل رسول الله ح ملازمة القصر في جميع أسفاره فدل ذلك على أن القصر واجب(1). وهذا ما أراه صواباً في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.
***
المسافة التي يقصر فيها المسافر:
1. عن أنس بن مالك ?قال: صليت الظهر مع النَّبِيّ ح بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين(2).
2. عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك ? عن قصر الصلاة فقال: كان رسول الله ح إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ شعبة الشاك صلى ركعتين(3).
(1) جامع ابن بركة: (1/ 574)، شرح النيل: (2/ 351)، نثار الجوهر: (2/ 296)، المقدمات لابن رشد، ص (93)، بداية المجتهد: (1/ 200).
(2) أخرجهُ البخاري: (2/ 663)، كتاب (تقصير الصلاة)، باب (تقصير الصلاة إذا خرج)، رقم (1089)، ومسلم: (1/ 480)، كتاب (صلاة المسافرين)، باب (صلاة المسافرين وقصرها)، رقم (690)، وله شاهد من حديث شرحبيل بن السمط، قال: رأيت عمر، صلى بذي الحليفة ركعتين، فقلت له: فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، أخرجهُ مسلم: (1/ 480)، كتاب (صلاة المسافرين)، باب (صلاة المسافرين وقصرها)، رقم (692).
(3) أخرجهُ مسلم: (1/ 480)، كتاب (صلاة المسافرين)، باب (صلاة السافرين وقصرها)، رقم (691)، والميل: ستة آلاف ذراع، وقيل: ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع، وقيل: أربعة آلاف ذراع، المجموع: (4/ 210)، مشارق الأنوار: (1/ 391)، الإنصاف: (2/ 318)، مغني المحتاج: (1/ 266) والميل منه البري ويساوي: (1609 متراً) والبحري ويساوي: (1852 متراً)، قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية، ص (579)، والفرسخ: ثلاثة أميال. المجموع، (4/ 210)، شرح النيل: (2/ 352).