مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ومن أقام لقضاء حاجة، ولم ينو الإقامة، ولا يعلم متى يفرغ منها يجوز له القصر، وإن ظن أن الفراغ منها لا يكون إلا بعد مدة القصر فإنه يتم ولا يجوز له القصر(1).
والمسألة عند الإباضية(2):
إن المسافر يقصر الصلاة ما دام خارج وطنه، حتى يعود إليه، أو ينوي الإقامة، ولم يحددوا للإقامة حداً معيناً، وإنما أرجعوا ذلك إلى نية المسافر، وقالوا إنه لم يرد نص شرعي صرح بتحديد الإقامة، فرسول الله ح كان يقصر الصلاة ما دام خارج المدينة، مع اختلاف الإقامة والمكث خارجها، فقد ظل بمكة حاجاً عشرة أيام وهو يقصر، ومكث بها فاتحاً تسعة عشر يوماً وهو بقصر وأقام بتبوك عشرين يوماً وهو يقصر، وفي رواية أقام بخيبر أربعين يوماً وهو يقصر الصلاة، فكيف لو أقام أكثر، أيقصر أم يتم؟ فالتحديد غير وارد، فتبقى رخصة السفر ما بقي اسم السفر على المسافر المقيم المتردد.
(1) الإنصاف: (1/ 330).
(2) جامع البسيوي: (2/ 142)، الإيضاح: (2/ 247)، نثار الجوهر: (2/ 313)، شرح النيل: (2/ 374)، وقال القطب قولاً: في جواز التقييد بمدة ولا يقل عن أربعة أيام، كما قيد بقية أهل المذاهب الأربعة. شرح النيل: (2/ 375).