مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

ثانياً: اختلافهم فيمن نزل ببلد لحاجة يقضيها، ولم يعلم متى ينجزها، أو حبسه عائق وسفره معلق بقضاء حاجته، أو زوال العائق، فهل ينطبق عليه اسم المسافر فتباح له الرخص؟ أو لا ينطبق عليه ذلك، فلا تباح له الرخص؟ مع أن الأصل ألا يصدق اسم السافر إلا على من كان سائراً، أو على شاكلته، ولا يصدق على من كان مقيماً، وهذا الأصل يعارضه قول الرسول ح لأهل مكة وهو حاج: أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. وقد ثبت أنه كان مقيماً في مكة لعدة أيام، ومع ذلك وصف نفسه وأصحابه بأنهم قوم سفر.

ثالثاً: اختلافهم أيهما الأصل، الإتمام أم القصر؟ فالذين حددوا الإقامة بمدة معينة رأوا أن الأصل الإتمام، والذين لم يحددوا الإقامة بمدة معينة رأوا أن القصر هو الأصل، وأنه لم يقم دليل صريح بتحديد الإقامة، فيبقى الأصل كما فعل الصحابة وقصروا لمدة طويلة، ولأنه لا يسمى مقيماً للمتردد بين الإقامة والرحيل في كل يوم.

رابعاً: هل العبرة في القصر للمشقة، أم للسفر ذاته؟ فالذين اعتبروها للمشقة، فهي ترتفع لمجرد الإقامة، لزوال مشقة السفر، والذين اعتبروا الرخصة لأجل ذات السفر، فإنها تبقى مع كل من يصدق عليه اسم المسافر حقيقة أو مجازاً.

} - - {

المبحث الثالث

قضايا فقهية من مختلف الحديث

في باب الزكاة

الزكاة في أموال اليتامى:

٢٠٠ / ٤٨٥