مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣فالضمير في أموالهم، وتطهرهم، وتزكيهم، في القرآن، "وأغنيائهم" "وفقرائهم"(1) في الحديث راجع إلى عموم المسلمين دون تخصيص فئة، وكلهم محتاجون إلى الطهر والتزكية، وبهذا .... قالت الإباضية(2)، والمالكية، والشافعية، والحنابلة(3)، وبه قال عمر بن الخطاب وعلي وعائشة.
وقالت الحنفية(4): إن الزكاة لا تجب على الصبي والمجنون، لأنها عبادة، والعبادة لا تلزمهما، ولا يشملهما خطاب التكليف في قوله تعالى: ژ? ? ? ںژ [البقرة: 43].
ومن شروط العبادات: البلوغ والعقل، فالصلاة والصوم والحج، لا تلتزم الصبي والمجنون، وكذلك الزكاة؛ لأنها من جملة العبادات، ومن شروطها النية ولا تتأتى النية من الصبي والمجنون.
واستدلوا بقوله ح: ÷رفع القلم عن ثلاثة ×.
(1) الحديث أخرجهُ البخاري: (3/ 307)، كتاب (الزكاة)، باب (وجوب الزكاة)، رقم (1395) وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذاً - رضي الله عنهم - إلى اليمن فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم". أخرجهُ مسلم: (1/ 50)، كتاب (الإيمان)، باب (الدعاء إلى الشهادتين) رقم: (19).
(2) جامع ابن بركة: (1/ 601)، جامع البسيوي: (2/ 195)، قواعد الإسلام: (2/ 54)، شرح النيل: (3/ 8)، معارج الآمال: (14/ 75).
(3) المدونة الكبرى: (1/ 308)، المنتقى: (2/ 110)، الأم: (2/ 27)، المجموع: (5/ 300)، المغني: (2/ 622)، المبدع: (2/ 403).
(4) المبسوط: (2/ 162)، الهداية: (1/ 103)، شرح فتح القدير: (2/ 156)، رؤوس المسائل، ص (108).