مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦2. وعن جابر - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ ح أنه قال: ÷ليس في الحليّ زكاة×(1).
الأثر الفقهي:
لا خلاف بين أهل العلم على وجوب الزكاة في الذهب والفضة إذا بلغا النصاب، للنصوص الواردة في الكتاب والسنة، لكنهم اختلفوا في زكاة الحليّ، فمنهم من أوجب فيها الزكاة، ومنهم من لم يوجبها. وذلك لاختلاف الأخبار والآثار عن الصحابة.
قول الإباضية:
يرى الإباضية(2)، أن الحليّ من الذهب والفضة إذا بلغا النصاب(3) وجب فيهما الزكاة؛ وذلك لعموم الأمر بذلك؛ وللأحاديث الواردة في المسألة والتي تفيد وجوب إخراج الزكاة فيهما؛ ولما روي عن عمر بن الخطاب وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم من الصحابة، وبه قال بعض التابعين كسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، وجابر بن زيد، ومجاهد، والثوري، وغيرهم، وهذا مذهب الحنفية أيضاً(4).
(1) أخرجهُ الدارقطني: (2/ 107)، كتاب (الزكاة)، باب (زكاة الحلي)، والبيهقي في المعرفة، كتاب (الزكاة)، باب (زكاة الحلي)، والحديث ضعفه الدارقطني بل بالغ البيهقي في إنكاره وقال: لا أصل له، والحديث يروى مرفوعاً وموقوفاً على جابر. المجموع: (5/ 491)، التحقيق: (2/ 42) نصب الراية: (2/ 374)، تلخيص الحبير: (2/ 187).
(2) جامع ابن جعفر: (3/ 103)، جامع البسيوي: (2/ 179)، قواعد الإسلام: (2/ 33)، الإيضاح: (3/ 11)، شرح النيل: (3/ 79)، معارج الآمال: (15/ 39).
(3) نصاب الذهب: عشرون مثقالاً؛ وهو ما يساوي (85) خمسة وثمانين غراماً بالموازين المعاصرة ونصاب الفضة: مائتا درهم، والدرهم = 2.97 جراماً، أي يساوي = 594 جراماً. انظُر: مصنف عبد الرزاق: (4/ 18)، مصنف ابن أبي شيبة: (3/ 382).
(4) بدائع الصنائع: (2/ 841)، شرح فتح القدير: (2/ 215).