مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢١١والذي أراه بعد ذكر الأدلة، هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوة دليلهم، فدليلهم مرفوع؛ ودليل غيرهم موقوف، ثم إن الإثبات بالنص أولى من القياس. والله أعلم.
زكاة خليط الماشية
1. عن أنس - رضي الله عنه - أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له في الزكاة التي فرض رسول الله ح: ÷ولا يجمع بين متفرق(1)، ولا يفرق بين مجتمع(2)، خشية الصدقة(3)، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية×(4).
الأثر الفقهي:
(1) قوله: لا يجمع بين متفرق؛ هو أن يكون للرجل أربعون شاة، ولآخر مثلها فإذا جاءهم المصدق جمعاها لتقل الصدقة.
(2) قوله: لا يفرق بين مجتمع؛ هو أن يكون للرجلين أو أكثر مائة شاة خليطة فإذا جاءهم المزكي؛ فرقوها لتقل، فإن كانت لثلاثة نفر وقسموها بالسوية فلا زكاة فيها.
(3) قوله: "خشية الصدقة"؛ أي خشية المصدق أن تقل الصدقة، وخشية رب المال أن تكثر عليه الصدقة، من الجمع والتفريق، ويكون ذلك في صور متعددة، ومنها: أن يكون لكل من الخليطين أربعون شاة، فإن فرقت كان عليهما اثنتان وإن جمعت فعليهما واحدة، فالجابي لا يفرقها لتكثر الصدق، وأرباب المال لا يجمعونها إن كانت متفرقة لتقل الصدقة عليهم؛ ولذلك صور متعددة، انظُر: الموطأ: (1/ 264)، الأم: (2/ 14)، الأموال لأبي عبيد، ص (401)، معالم السنن: (2/ 222)، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (1/ 415)، المغني: (2/ 618)، معارج الآمال: (15/ 177).
(4) الحديث أخرجهُ البخاري في صحيحه: (3/ 368)، كتاب (الزكاة)، باب (لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين متجمع)، رقم (1450)، وفي باب (ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية)، رقم (1450).