مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢١٣القول الثاني: أن للخلطة تأثيراً في حد النصاب، والمقدار المخرج للصدقة، وهو قول الإباضية المشارقة(1) وهو قول المالكية والشافعية، والحنابلة(2).
سبب الخلاف:
وسبب الاختلاف في المسألة: مفهوم لفظ الحديث وكونه مخصصاً لغيره أم لا. فالذين قالوا: للخلطة تأثير في النصاب، وفي مقدار الخارج أخذوا بظاهر الحديث، وقالوا: إن مال الخليطين كمال رجل واحد ويتراجعان بالسوية، إذا أخذ الجابي من أحدهما، واعتبروا الحديث مخصصاً لغيره من أحاديث الفروض التي فيها النصاب والمقادير. والذين لم يروا للخلطة تأثيراً قالوا: إن لفظ "خليطين" بمعنى "شريكين"؛ الشركة المشاع بينهما، لا الخلطة المجاورة، والحديث غير مخصص لغيره من الأحاديث.
} - - {
المبحث الرابع
قضايا فقهية من مختلف الحديث
في باب الصيام
هل يشترط تبييت النية للصوم؟
(1) جامع ابن بركة: (1/ 613)، جامع البسيوي: (2/ 194)، الضياء: (6/ 208)، المصنف: (6/ 30).
(2) الموطأ: (1/ 263)، المدونة الكبرى: (1/ 370)، الاستذكار: (9/ 172)، حاشية السنوسي: (1/ 439)، الأم: (2/ 13)، المجموع: (5/ 406)، الوجيز: (1/ 83)، المغني: (2/ 617)، الإنصاف: (3/ 67). وقيدت المالكية تأثر الخلطة ببلوغ النصاب لكل من الخليطين، فإن ملك أحدهم النصاب، ولم يملك الآخر، فالصدقة تجب على من ملك النصاب دون الآخر. انظُر: الموطأ: (1/ 263)، المدونة الكبرى: (7/ 373).