مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

ويروي ذلك عن طاووس، وعروة بن الزبير، وسالم بن عمر، وعطاء، وكان الحسن وإبراهيم النخعي يفتيان بقضاء ذلك في الفريضة دون التطوع(1).

وأخرج الطبراني عن عبد الله بن مرداس أنه جاء إلى مسجد الحي بعد ما صلوا الفجر، فقال لهم: - وذلك في رمضان -: إني أصبت من أهلي، ثم غلبتني عيني، فأصبحت ولم أغتسل فما ترون؟؛ فقال له القوم: ما نراك إلا أفطرت(2).

القول الأول: أخذ الإباضية بظاهر خبر أبي هريرة.

وهذه الآثار الواردة في المسألة؛ فقالوا بفساد صوم من ضيَّع الغسل وهو ذاكر متعمد حتى أصبح(3).

والقول الثاني: أنه لا يفسد صوم من أصبح جنباً، وهو قول الجمهور(4) اتفاقاً؛ عملاً بحديث عائشة وأم سلمة، وتركوا العمل بحديث أبي هريرة؛ لثلاثة أمور:

(1) سنن الترمذي: (3/ 149)، مصنف ابن أبي شيبه: (2/ 330)، مصنف عبد الرزاق: (4/ 181)، معالم السنن: (2/ 781)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ، ص (334)، شرح معاني الآثار: (2/ 103).

(2) المعجم الكبير: (9/ 363) رقم (9566).

(3) المدونة الكبرى: (1/ 311) جامع ابن بركة: (2/ 25)، جامع البسيوي: (2/ 229)، جامع ابن جعفر: (3/ 173 – 188)، أجوبة ابن خلفون، ص (76)، قواعد الإسلام: (2/ 82)، الإيضاح: (2/ 206)، شرح النيل: (3/ 342 – 404)، معارج الآمال: (8/ 119)، نثار الجوهر: (3/ 169).

(4) المدونة الكبرى: (1275)، شرح معاني الآثار: (2/ 103)، اختلاف العلماء: (2/ 32)، الأم: (2/ 107)، المجموع: (6/ 326)، المغني مع الشرح الكبير: (3/ 75)، القوانين الفقهية، ص (81)، نيل الأوطار: (5/ 219).

٢١٨ / ٤٨٥