مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٢١وسبب الخلاف هو تعارض قوله ح مع فعله؛ ومن ثم فقد اختلف أهل العلم في الجمع بين الحديثين، قالوا بنسخ فعله ح لقوله، وهو ما ذهب إليه الجمهور. والذين قالوا بفساد صومه، جمعوا بين الحديثين؛ وذلك لجهالة التاريخ؛ فحملوا القول على أنه متوجه إلى الأمة، وفعله المعارض خاص به ح، كما قرره بعض الأصوليين(1)، وبذلك ينتفي التعارض بين قوله ح وفعله.
الحجامة للصائم(2):
(1) انظُر: بذل النظر في الأصول، ص (151)، الإحكام للآمدي: (1/ 278).
(2) الحجامة على نوعين: حجامات جافة؛ وحجامات رطبة. ففي الحجامة الجافة؛ يحرق الهواء بداخل الكأس فيتمدد بالحرارة، وعند وضعه على الجلد، يبرد الهواء فينكمش، ويقل حجمه، فيحدث فراغاً داخل الكأس يجذب الجلد إلى داخل الكأس وبه كمية من الدم. والحجامة الرطبة تختلف عن الحجامة الجافة بإحداث جروح سطحية بالمشرط طول كل منها حوالي 3سم، ثم يوضع الكأس بنفس الطريقة السابقة، فتمتص بعض الدم من مكان المرض، وتستعمل الطريقة الرطبة على ظهر القفص الصدري في بعض حالات هبوط القلب المصحوب بارتشاح في الرئتين وفي بعض أمراض القلب لتخفيف الاحتقان الدموي، وفي بعض آلام المفاصل الروماتيزمية؛ وقد تركت الحجامة نتيجة للتقدم العلمي في الأدوية والعلاج. انظُر: حاشية الاعتبار ص (348).