مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢1. عن ثوبان ? عن النَّبِيّ ح قال: ÷أفطر الحاجم والمحجوم×(1).
2. عن ابن عباس ? ÷أن النَّبِيّ ح احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم×(2).
الأثر الفقهي:
واضح أن بين الحديثين تعارضاً، فالحديث الأول يفيد فساد الصوم الحجامة، والحديث الثاني يفيد جواز الحجامة للصائم، وأنه لا يفسد صومه بذلك. وفي هذه المسألة قولان:
القول الأول: وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية: أنه تجوز الحجامة للصائم، ولا يفسد صومه بذلك، عملاً بحديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
واستدلوا على ذلك بأن حديثه متأخر عن حديث: ÷أفطر الحاجم والمحجوم×؛ ومن ثم فهو ناسخ له(3).
(1) الحديث أخرجهُ أبو داود: (2/ 770)، كتاب (الصوم)، باب (في الصائم يحتجم)، رقم (2367)، وابن ماجه: (2/ 537)، كتاب (الصوم)، باب (الحجامة للصائم)، رقم (1680). وله شاهد من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنهم -، أخرجهُ أبو داود في الكتاب والباب المذكورين، وله شاهد آخر من حديث رافع بن خديج، أخرجهُ الترمذي، (3/ 144)، كتاب (الصوم)، باب (كراهية الحجامة للصائم)، رقم (774)، وقال: حديث حسن صحيح؛ وللحديث شواهد ذكرها ابن الجوزي في التحقيق، وقال: رواه بضعة عشر نفساً. التحقيق: (2/ 93)، ونصب الراية: (2/ 472).
(2) أخرجهُ البخاري: (4/ 205)، كتاب (الصوم)، باب (الحجامة والقيء للصائم)، رقم (1938).
(3) انظُر: شرح معاني الآثار: (2/ 98)، بدائع الصنائع: (2/ 107)، الحاوي الكبير: (3/ 325)، المجموع: (6/ 389)، المدونة الكبرى: (1/ 270)، المنتقى: (2/ 56)، كفاية الطالب الرباني: (2/ 289).