مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

وقال جمهور الإباضية بفساد صوم من تعمد الكذب والغيبة والنميمة وقول الزور وسائر المحرمات لظاهر أحاديث الباب.

وقال الجيطالي: "وذهب أصحابنا إلى أن الغيبة المحرمة والنميمة والكذب وأيمان الفجور والنظر إلى الفروج المحرمة أن ذلك كله يفسد الصوم وينقض الوضوء"(1).

واستدلوا أيضاً بحديث ÷أفطر الحاجم والمحجوم×؛ لأنهما كان يغتابان الناس(2)، واستدلوا بحديث المرأتين اللتين أمرهما رسول الله أن تتقيآ وهما صائمتان، فقاءتا قيحاً ودماً، فقال: ÷إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس×(3).

(1) قواعد الإسلام: (2/ 87). وانظُر جامع ابن بركة: (2/ 8)، جامع البسيوي: (2/ 236) الضياء: (6/ 320)، الإيضاح: (3/ 164)، شرح النيل: (3/ 343)، معارج الآمال: (18/ 139).

(2) الحديث أخرجهُ الإمام أحمد في مسنده: (5/ 431)، من حديث عن عبيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. انظُر: المجروحين لابن حبان: (3/ 98)، والكامل لابن عدي: (7/ 57). مع ضعف السندين فهو صالح للاعتبار. قال ابن بركة: وهذا الخبر يؤيد ما قاله أصحابنا من صحة الخبر الذي قلنا أن غيبة المسلم تفطر الصائم. والله أعلم. جامع ابن بركة: (2/ 48).

(3) الحديث أخرجهُ أحمد: (5/ 431)، عن عبيد مولى رسول الله، وفي إسناده مجهول. وله شاهد من حديث أنس - رضي الله عنهم - أخرجهُ ابن أبي الدنيا، وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف الحديث.

٢٢٧ / ٤٨٥