مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤ويحتمل أيضاً أن رسول ح أمر الرجل بغسل الطيب لما فيه من زعفران، وقد نُهيَ الرجال عنه؛ كما في حديث أنس قال: ÷نهى رسول الله ح يتزعفر الرجال×(1).
القول الثاني: ذهبت المالكية إلى منع الطيب عند الإحرام، ووجوب إزالة أثره إذا كان قبل الإحرام(2).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: استدلوا بظاهر حديث يعلى بن أمية، إذ أمر رسول الله ح السائل أن ينزع عنه القميص، ويغسل عنه أثر الخلوق، ويفعل في عمرته ما يفعل في حجته.
ثانياً: واستدلوا بما روي عن عمر بن الخطاب ? إذ أمر معاوية وكثير ابن الصلت أن يغسلا عنهما الطيب(3).
(1) أخرجهُ البخاري: (10/ 317)، كتاب (اللباس)، باب (التزعفر للرجال)، رقم (5846)، مسلم: (3/ 1162)، كتاب (اللباس)، باب (نهي الرجل عن التزعفر)، رقم (2101).
(2) المدونة الكبرى: (1/ 395) المنتقى للباجي: (2/ 201) بداية المجتهد: (1/ 382) كفاية الطالب الرباني: (2/ 290).
(3) الأثر أخرجهُ الإمام مالك في الموطأ: (1/ 329)، وابن أبي شيبة في المصنف: (4/ 286) والبيهقي في السنن الكبرى: (5/ 35)، وفي معرفة السنن والآثار: (7/ 115) عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب – وهو بالشجرة – فقال: ممن ريح هذا الطيب؟ فقال معاوية: مني يا أمير المؤمنين. قال: أمنك لعمر الله؟ فقال معاوية: إن أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين. فقال عمر: عزمت عليك لترجعن فلتغسله .. وبهذا قال عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو، وعطاء، وسالم، والزهري، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، ومحمد بن الحسن، وهو اختيار الطحاوي، وهو مذهب الزيدية كما نقل عنهم الشوكاني. انظُر: الاستذكار: (1/ 58)، المجموع: (7/ 234) شرح معاني الآثار: (2/ 201)، المبسوط: (4/ 23)، نيل الأوطار: (6/ 33).