مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ثالثاً: أن الإحرام يمنع معه القميص والخف والسراويل والعمائم، وأجمعوا على أن الرجل إذا لبس المخيط وهو مُحرِم أُمِرَ بنزعه؛ فكذا يجب أن يكون الأمر في الطيب قبل الإحرام وبعده(1).
وأجابوا عن حديث عائشة بأجوبة منها:
أ. أنها طيبت رسول الله ح لأجل طوافه على نسائه كما جاء في بعض ألفاظ الحديث: ÷طيبتُ رسول الله ح فطاف على نسائه، ثم أصبح محرماً×(2)؛ فزال الطيب بعد الاغتسال.
ب. وقولها: ÷كأني أرى وبيص الطيب في رأسه ولحيته×(3)، والوبيص هو بريق الشيء ولمعانه. وهي تعني بقولها "وبيص الطيب" أي بريق الدهن ولمعانه؛ ولا يلزم من ذلك بقاء الريح أو الطيب؛ فقد زال الريح وذهب الطيب مع الغسل وبقي الدهن فيرى منه وبيضه.
ج. أن الطيب عند الإحرام يُمكن أن يكون من خصوصيات رسول الله ح دون غيره(4).
وأجيب على ذلك بأن دعوى الخصوصية تحتاج إلى دليل(5).
المسألة عند الإباضية:
(1) الاستذكار: (11/ 59)، المفهم: (4/ 2003).
(2) البخاري: (1/ 367)، كتاب (الغسل)، باب (إذا جامع ثم عاد)، رقم (267)، وفي باب (من تطيب ثم اغتسل)، رقم (270).
(3) اللفظ عند مسلم: (2/ 847)، كتاب (الحج)، باب (الطيب للمحرم عند الإحرام)، رقم (1190).
(4) الاستذكار: (1/ 60)، المنتقى: (2/ 201) المفهم شرح صحيح مسلم: (4/ 200).
(5) فتح الباري: (3/ 467).