مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

2. حديث عائشة رضي الله عنها أن أول شيء بدأ به حين قدم النَّبِيّ ح أنه توضأ ثم طاف(1).

ووجه الاستدلال بالحديث أن فعله ح في الحج يعد بياناً تؤخذ منه المناسك والأركان، لقوله ح: ÷لتأخذوا مناسككم×(2).

3. أن الحائض لا يجوز لها أن تطوف بالبيت حتى تطهر فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا لا نريد إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله ح وأنا أبكي، قال: أنفست؟ قلت: نعم، قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت(3).

أن على الحاج أن يطوف بالبيت طواف الوداع إذا هو عزم على الرجوع إلى وطنه؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض(4).

ووجه الدلالة من هذا الحديث أنه لو لم تكن الطهارة شرطاً في صحة الطواف لم يقل: ×وخفف عن الحائض×، وأذن لها بالسفر مع ركبها؛ فعن عائشة رضي الله عنها ÷أن صفية بنت حيي زوج رسول الله ح حاضت، فذكرت لرسول الله ح، فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذًا×(5).

(1) أخرجه البخاري: (3/ 557)، كتاب (الحج)، باب (من طاف بالبيت إذا قدم)، رقم (1614). وأخرجه مسلم: (2/ 906)، كتاب (الحج)، باب (ما يلزم من طاف بالبيت)، رقم (1235).

(2) أخرجه مسلم: (2/ 943) كتاب (الحج) باب (استحباب رمي جمرة يوم النحر راكباً) حديث: (1297).

(3) أخرجهُ البخاري: (1/ 477) كتاب الحيض باب (الأمر بالنفساء إذا نفسن) رقم (294) وأخرجه مسلم (2/ 870) كتاب الحج، باب: وجوه الإحرام، رقم (1211).

(4) أخرجهُ البخاري: (3/ 684)، كتاب الحج، باب طواف الوداع، رقم (1755).

(5) أخرجهُ البخاري: (3/ 685)، كتاب الحج باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، رقم (1757).

٢٤٨ / ٤٨٥