مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ووجه الاستدلال من الآية: أن المحرمات هي هذه الثلاث فحسب، ومتروك التسمية لم يدخل فيها فلا يكون محرما(1).
2. قوله تعالى: ژ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?ژ [المائدة5] والمعروف عنه أهل الكتاب أنهم لا يسمون على الذبيحة غالبا(2).
3. قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پژ [المائدة3] إلى قوله تعالى: ژ? ? ?ژ. ففي الآية أن الشارع أباح المذكَّى، ولم يذكر التسمية، فإن قيل: لا يكون مذكًّى إلا بالتسمية. فالجواب: أن الذكاة في اللغة الشق والفتح وقد وجدا.
4. حديث عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ح: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لاَ نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ. فَقَالَ: ÷سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ×. قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ ِبالْكُفْرِ(3).
ففي هذا الحديث أن التسمية لو كانت شرطا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه، كما عرض الشك في نفس الذبيحة فلم يعلم وقعت الذكاة المعتبرة أولا. ويؤكد ما سبق: انه لما نابت تسميتهم عن الذبح دلَّ على أنها سنة: لأن السنة لا تنوب عن فرض(4) وفي رواية لمالك عن عائشة رضي الله عنها زيادة فيها: "وذلك في أول الإسلام"(5).
(1) وتعقب بأن متروك التسمية عمدا هو نفسه ميتة، فهذا داخل في الميتة.
(2) وتعقب هذا أهل الكتاب يذكرون اسم الله على ذبائحهم.
(3) أخرجهُ البخاري في صحيحه، (كتاب الذبائح والصيد) باب (ذبيحة الأعراب ونحوهم) رقم (5507).
(4) وقد أجاب من قال بوجوب التسمية عن حديث عائشة رضي الله عنه بأنه أعل بالإرسال فلا حجه فيه، لأن الشارع أدار الحكم على المظنة، وهي كون الذابح مسلما. وإنما أشكل على السائل حداثة إسلام القوم، فألغاه - صلى الله عليه وسلم -. بل فيه دليل على أنه لا بد من التسمية، وإلا ليبين له عدم لزومها، وهذا وقت الحاجة إلى البيان.
(5) موطأ مالك: (488)، كتاب الذبائح، باب ما جاء في التسمية على الذبيحة، حديث (1054).