مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥7. حديث ابن عباس ? أَنَّ النبي ح قَالَ: ÷الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ فَإِنْ نَسِىَ أَنْ يُسَمِّىَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ وَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ لْيَأْكُلْ×(1)
والقول الثالث: أن التسمية على الذبيحة فرض على الإطلاق، فلا تحل الذبيحة بترك التسمية عمدا أو سهوا، وبه قال أهل الظاهر(2).
واستدل ابن حزم وغيره من أهل الظاهر على مذهبهم بأدلة كثيرة، ومنها قوله تعالى ژ? ? ? ? … ? … ? … ? ? ژ.
ففي هذه الآية نجد أن الله تعالى عم ولم يخص حالة النسيان أو العمد؛ فدل ذلك على أنه على عمومه.
المسألة عند الإباضية(3):
ذهب الإباضية في هذه المسألة إلى أن التسمية شرط في حل الذبيحة؛ وذلك لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [الأنعام118].
وفي منهاج الطالبين: "ومن ذبح ونسي أن يذكر اسم الله على الذبيحة، فلا يأكلها؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? … ? … ? … ? ? ژ.
وعلى هذا جمهور الإباضية"(4).
وهو ما ذهب ابن عمر وإبراهيم النخعي وابن سيرين وهو رواية عن الأمام أحمد(5) والذي أراه – والله أعلم – أن نسيان التسمية على الذبيحة لا يحرمها، وهذا القول مروي عن جابر بن زيد، والإمام أفلح بن عبد الوهاب وغيرهما من العلماء الإباضية.
قال اطفيش:" قال أبو العباس أحمد: لا تجوز الذبيحة إلا بذكر التسمية واستقبال القبلة إلا على حال الضرورة والنسيان"(6).
وأرجح هذا الرأي لأمور:
(1) أخرجة الدارقطني في سننه: (4/ 296)، رقم (98)، والبيهقي في سننه الكبرى: (9/ 239)، رقم (18669).
(2) المحلى: (6/ 87 - 91).
(3) جامع البسيوي: (2/ 208)، الإيضاح: (4/ 125)، وبيان الشرع: (27/ 9)، منهاج الطالبين: (6/ 491)، شرح النيل: (4/ 469).
(4) منهاج الطالبين: (6/ 491).
(5) مصنف عبد الرزاق: (6/ 120)، والاستذكار: (15/ 217)، وأحكام القرآن للجصاص: (3/ 10)، أحكام القرآن لابن العربي: (2/ 271).
(6) شرح النيل: (4/ 474)، انظُر: بيان الشرع: (27/ 11).