مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

1. أبي سعيد ? قال: سألت رسول الله ح عََنْ الْجَنِينِ فَقَالَ: كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ(1).

الأثر الفقهي:

اختلف الفقهاء في جواز أكل الحنين إذا وجد ميتا في بطن أمه بعد ذبحها على قولين:

القول الأول: وهو مذهب "الحنفية "(2):

أنه لا يحل أكل الجنين إن وجد في بطن أمه ميتا؛ لأنه يعتبر في حكم المنخنقة؛ فإن الواجب في حل أكل الذبيحة الذكاة، واستدلوا بالأدلة الآتية:

أولاً: حديث أبي هريرة المتقدم حيث إنه يوجب قطع الحلق واللبة في كل ما أريد تذكيته ذكاة شرعية.

ثانياً: بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ? ? ?ژ [المائدة3]. وهذا الجنين الذي مات في بطن أمه من المنخنقة التي لا يجوز أكلها.

ثالثاً: قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? … ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ےژ [الأنعام145]. وفي الجنين دم مسفوح بالإجماع.

رابعاً: احتمال تأخر الآية عن حديث أبي سعيد فيكون حكم الحديث منسوخاً بها.

(1) أخرجهُ أبو داود: (3/ 252)، كتاب (الأضاحي)، باب (ما جاء في ذكاة الجنين)، رقم (2827)، الترمذي في سننه: (4/ 60)، كتاب (الأطعمة)، باب (ما جاء في ذكاة الجنين)، رقم (1476)، وابن ماجه في سننه: (2/ 1067)، كتاب (الذبائح)، باب (ذكاة الجنين ذكاة أمه)، رقم (3199)، الحديث سكت عنه أبو داود، وصححه الترمذي، والحاكم في المستدرك: (4/ 114)، وللحديث شاهد من رواية جابر بن عبدالله في سنن أبي داود في الكتاب والباب المذكورين، رقم (2828).

(2) المبسوط: (12/ 6)، تحفة الفقهاء: (3/ 92)، رؤوس المسائل، ص (511)، بدائع الصنائع: (5/ 63)،اللباب في بين السنة والكتاب: (2/ 626).

٢٥٧ / ٤٨٥