مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

وفي اشتراط الولي في نكاح المرأة حفظ لكرامتها وحيائها، بدلا من أن تظهر بمظهر التائق إلى الرجال، وبالولي تعزز المرأة مكانتها لدى زوجها وأهله، والمرأة تكون في أشد الحاجة إلى من يقف بجانبها من أوليائها، وأقربائها خصوصا إذا حدثت خلافات مع زوجها في مستقبل الأيام.

ثم إن الولي غالبا ما يكون أعقل وأبصر من المرأة، فهو يزن الأمور بمقياس العقل والتروّي، وذلك بخلاف المرأة التي غالبا تنظر إلى مثل هذه الأمور من خلال عاطفتها فقط، وهذا ما تؤيده وقائع الحياة.

سبب الخلاف:

وسبب الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى ثلاثة أمور:

الأول: وهو مخالفة الراوي لما يرويه. والمقصود بالراوي هنا هو الصحابي، فقد خالفت عائشة رضي الله عنها ما روته وزوجت ابنة أخيها في غيابه، وهذا عند الحنفية سبب قوى لرد الحديث كما هو معلوم من قواعدهم.

الثاني: وهو القياس على تصرفات المرأة المالية، فالرشيدة تتصرف في مالها كيف شاءت ما لم يحجر عليها، عليها كذلك لها أن تتصرف في زواجها ما لم تعقد على غير كفء.

الثالث: أن القرآن أسند إليها النكاح في بعض آياته. ومن ذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?ژ [البقرة230]، فمنها نسب الفعل إلى المرأة. وكذلك قوله تعالى: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک کژ [البقرة232] فنسب النكاح أيضا إليها، والأصل في الإسناد أن يكون إلى الفاعل الحقيقي.

الرابع: اختلافهم في تفسير لفظ الأيم، فهذا اللفظ يطلق أيضا على الثيب التي عدمت زوجها بالموت أو الطلاق، ويطلق أيضا على كل من ليست لها زوج، ثيبا كانت أو بكرار.

***

الشهادة في النكاح:

٢٦٥ / ٤٨٥