مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وقال البسيوي: ولا يجوز التزويج إلا بشاهدين حرين فالنكاح فاسد عند أصحابنا ولم نأخذ بقول من أثبته بغير بينة لأن الكتاب والسنة ينقضان ذلك(1).

سبب الإخلاف:

وسبب اختلافهم في مسألة الإشهاد عند العقد هو، هل الشهادة حكم شرعي يجب الالتزام به عند العقد، أم هي لسد ذريعة الاختلاف خشية إنكار النكاح من أحد الزوجين؟.

فمن قال: هي حكم شرعي التزم به وجعلها شرطا في صحة العقد، ومن قال: إنما هي للتوفيق جعلها من شروط التمام(2).

***

الجمع بين المرأة وعمتها:

1. عن جابر - رضي الله عنه - قال: ÷نهَى رسول الله ح أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها×(3).

2. عن أبي هريرة ? أن رسول الله ح قال: ÷لا يُجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها×(4).

3. عن ابن عباس ? قال: ÷نهى رسول الله ح أن تزوج المرأة على العمة والخالة، قال: إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن×(5).

4. عن علي بن أبي طالب ? قال: قال رسول الله ح: ÷ لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها×(6).

الأثر الفقهي:

اتفق أهل العلم على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وبنت أخيها أو بنت أختها؛ وذلك أخذا بالأحاديث السابقة التي خصصت عموم قوله تعالى: ژ? ? ? ? ?ژ [النساء24]

(1) جامع البسيوي: (3/)، ابن بركة: (2/ 135)، الضياء: (8/ 345)، كتاب النكاح للجناوني، ص (56).

(2) بداية المجتهد لابن رشد: (3/ 1268،1267).

(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: (9/ 64)، كتاب (النكاح)، باب (لا تنكح المرأة على عمتها)، رقم (5108).

(4) أخرجه البخاري: (9/ 160)، كتاب (النكاح)، باب (لا تنكح المرأة على عمتها)، رقم (5109)، وأخرجه مسلم: (2/ 1028)، كتاب (النكاح)، باب (تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح)، رقم (1408).

(5) أخرجه ابن حبان: (6/ 166)، رقم (4104).

(6) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 77)، رقم (577)، وله شواهد كثيرة.

٢٦٩ / ٤٨٥