مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٧١4. عن عائشة رضي الله عنها قالت: ÷كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات تحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن مما يقرأ من القرآن×(1).
الأثر الفقهي:
اتفق أهل العلم على أن الرضاعة تقوم مقام النسب في تحريم النكاح لقوله تعالى: ژ? ? ? … ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک … ک … ک گ گژ [النساء23].
ولقوله ح: ÷يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب×، وكذلك اتفقوا – إلا قليلا منهم(2) - على أن الرضاعة المحرمة ما كانت في الحولين لا بعدهما.
ثم اختلفوا في عدد الرضاع الناشر للحرمة والذي يقوم مقام الولادة أو النسب – على ثلاثة أقوال:
الأول: أن قليل الرضاعة وكثيرها سواء التحريم، وهو مذهب الحنفية والمالكية(3).
الثاني: أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان ثلاث رضعات فيما فوق، وهو مذهب أبي ثور وابن أبي ليلى، وهو رواية عن الإمام أحمد.
الثالث: أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان خمس رضعات مشبعات، فما فوقها، وهو مذهب الشافعية والمعتمد في مذهب الحنابلة(4).
أدلة من قال: إن قال الرضاع وكثيرة محرم:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: (2/ 1075)، كتاب (الرضاع)، باب (التحريم بخمس رضعات)، رقم (1452).
(2) بداية المجتهد لابن رشد: (3/ 1309)، الاستذكار: (18/ 256).
(3) مختصر الطحاوي، ص (220)، المبسوط للسرخسي: (5/ 134)، رد المحتار على الدر المختار: (3/ 212)، وفتح: (3/ 438)، الخرسي على مختصر خليل: (4/ 177)، أسهل المدارك: (2/ 211)، الشرح الصغير: (2/ 720)، الاستذكار: (18/ 259).
(4) الحاوي الكبير للماوردي: (14/ 19)، الوسيط في المذهب للغزالي: (6/ 183)، الوجيز: (2/ 105)، روضة الطالبين: (9/ 7)، المغني لابن قدامة: (7/ 536)، زاد المستقنع، ص (117) المبدع شرح المقنع: (8/ 166)، منار السبيل: (2/ 293).