مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩ثالثاً: عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له: وهي حامل طيب نفسي بتطليقه فطلقها تطليقه، ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها خدعتني؛ خدعها الله. ثم أتى النَّبِيّ ح فقال: ÷سبق الكتاب أجلهُ. اخطبْها إلى نفسها×(1).
وأما قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ?ژ [البقرة234]. فهي خاصة بمن لم تكن حاملاً، وأما الحامل فقد بينت عدتها سورة الطلاق في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ژ [الطلاق4].
أدلة من قال: أنها تعتد بأبعد الأجلين:
استدل من قال بذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ?ژ [البقرة234]. إن ظاهر هذه الآية أنها عامة في كل من مات عنها زوجها، سواء كانت حاملا أم غير حامل، وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ?ژ [الطلاق4]. عام يشمل المطلقة والمتوفى عنها، فجمعوا بين العمومين بقصر الآية على المطلقة، بقرينة ذكر عِدَدِ المطلقات كالآيسة والصغيرة قبلها، ولم تناوله من العموم، فعملوا بها وبالتي في حق الحامل المتوفى عنها زوجها.
المسألة عند الإباضية(2):
خالف الإباضية جمهور المذاهب الأربعة، فقالوا: إنَّ عدَّة المتوفَّى عنها زوجُها أبعد الأجلين، مقتدين في ذلك بقول الإمام علي - رضي الله عنه - وذلك لما فيه من الاحتياط؛ لأنهما عدتان مجتمعتان بصفتين في الحامل المتوفى عنها زوجها فلا تخرج من عدتها إلا بيقين وهو آخر الأجلين، وفي ذلك عمل بالدليلين، بإعمال كل دليل في موضعه.
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه: (1/ 653)، كتاب (الطلاق)، باب (المطلقة الحامل إذا وضعت ما في بطنها: بانت)، رقم (2026).
(2) المدونة الكبرى: (2/ 102)، جامع ابن بركة: (2/ 153)، الضياء: (10/ 139) كتاب (النكاح)، ص (312)، حاشية الترتيب: (4/ 218)، شرح النيل: (7/ 421)، شرح مسند الربيع: (3/ 121).