مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

- اعتقاد نسخ الحديث بعدم عمل أهل المدينة به، فلم يعهده الإمام مالك عندهم. ومن ثم قال: ولو لم يكن منسوخاً لاشتهر في المدينة، لأنه من الأمور التي تعمّ بها البلوى.

- أن خيار المجلس ليس له حد معلوم يضبطه، فقد لا يفترق المتبايعان مدة طويلة؛ كما لو كانا في السفينة؛ فتدخل الجهالة في مدة الخيار.

- ولو كان العمل بحديث خيار المجلس مشروعاً لما جعل رسول الله ح القول قول البائع ويترادّان إذا اختلفا في البيع؛ لأن الترادّ يكون بعد تمام البيع(1).

- وحملوا لفظ "البَيِّعان"، بمعنى "المتساومان" أي الخيار لهما في حالة السوم؛ وأما بعد إتمام الصفقة فلا خيار لهما.

- وفسروا الافتراق الوارد في الحديث بمعنى الإيجاب والقبول، والرضا أي في البيع بالكلام؛ كما في عقد النكاح والإجازة والرهن والصلح وغيرها، والافتراق بالكلام جار استعماله في اللغة، كما يقال للمتناظرين إذا انفضوا عن المجلس: عن أي شيء افترقتم. ومنه قوله تعالى: ژ ژ ڑ … ڑ ک ک ک کگ گ گ گ ?ژ [النساء130].

- ومما احتجوا به لرد حديث ÷البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا× أنه مخالف لأصل من الأصول، وهو وجوب الوفاء بالمعقود في قوله تعالى: ژژ ژ ڑ ڑ کژ [المائدة1].

- وخيار المجلس مخالف أيضاً لقوله تعالى: ژٹ ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [النساء29]. فالتراضي يحصل بالإيجاب والقبول، مطلقاً من غير التفرق عن مكان العقد.

* وأجيب بأن حديث خيار المجلس لا يتعارض مع الآيتين حيث يحمل ما في الآية على العموم؛ وما في حديث ÷البَيِّعان بالخيار×، على الخصوص.

(1) إشارة إلى حديث ابن مسعود (إذا اختلفا البَيِّعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول به رب السلعة أو يتتاركان)، أخرجهُ أبو داود: (3/ 780)، كتاب (البيوع)، باب (إذا اختلفا البَيِّعان والمبيع قائم)، رقم (3511).

٢٩٣ / ٤٨٥