مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧2. أنه معارض للأصول العامة؛ إذ الأصل أن المعاقبة تكون بالمثل، كما في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? … ? ?ژ [النحل126].
فالأصل في التعويض عن إتلاف المال أن يضمن بالمثل إن كان من ذوات الأمثال، والذي لا مثيل له يقدّر بالقيمة، فإيجاب التمر مكان اللبن مخالف للأصل لانعدام المثلية وانعدام معرفة قيمة ما حلب.
3. أن حديث المُصرَّاة يتعارض مع قاعدة: (الخراج بالضمان) التي جاءت في حديث عائشة رضي الله عنها(1): أن اللبن غلة ومنفعة ينتفع بها المشتري، فكيف يبدلها للبائع، وهو ضامن إن هلكت المُصرَّاة بين العقد والفسخ.
4. أن حديث المُصرَّاة منسوخ بنسخ العقوبات بالأموال، وبحديث الخراج بالضمان.
5. أن ردّ الصاع فعله رسول الله ح صلحاً لا حكماً؛ فظنّ الراوي أنه حكم؛ فنُقل على ما ظن الراوي.
وأجيب عن هذه الاعتذارات بما يلي:
(1) أخرجهُ أبو داود: (3/ 777)، كتاب (البيوع)، باب (في من اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً)، رقم (3508)، والترمذي: (3/ 581)، كتاب (البيوع)، باب (في من اشترى العبد ويستعمله)، رقم (1285)، والنسائي: (7/ 254)، كتاب (البيوع)، باب (الخراج بالضمان)، وابن ماجه: (1/ 705)، كتاب (التجارات)، باب (الخراج بالضمان)، رقم (2242)، والحديث صححه الترمذي، ومعنى هذه القاعدة: أن من اشترى عيناً لها غلة تخرج منها، كأرض أو دار فاستغلها أو ماشية فنتجها، ثم وجد بها عيباً، فله أن يردها ولا شيء عليه فيما انتفع به منها، لأنها لو تلفت ما بين العقد والفسخ، لكان من ضمان المشتري؛ فوجب أن يكون الخراج من حقه. انظُر: جامع ابن بركة: (2/ 324)، معالم السنن: (3/ 777)، القواعد الفقهية، ص (406).