مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

تعتبر التصرية عند الإباضية عيباً يردّ به البيع، فمن اشترى شاة أو غيرها فوجدها مصرّاة، فله الخيار في ردّها إن شاء، ويردّ معها صاعاً من التمر، أخذاً بحديث أبي هريرة في المُصرَّاة.

قال أبو غانم: من اشترى شاة مُحَفّلة، فهو بالخيار والنظر إلى ثلاثة أيام: إن شاء ردّها وردّ معها صاعاً من تمر، والخيار كله على ما قال رسول الله ح(1). وهذا ما نصّ عليه الإباضية(2).

سبب الخلاف:

ويرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى معارضة خبر الواحد للقياس والأصول العامة فالذين قدموا الخبر؛ عملوا بخبر أبي هريرة، والذين قدموا القياس على الخبر تركوا العمل به.

***

القضاء في الأموال بالشاهد واليمين:

1. عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله ح قضى بيمين وشاهد(3).

2. عن عبد الله بن مسعود ?أن النَّبِيّ ح قال للمدعي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه(4).

الأثر الفقهي:

اتفق أهل العلم على أن القضاء في الأموال يشترط فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين. واختلفوا فيما إذا شهد بالمال رجل وامرأتان. واختلفوا فيما إذا شهد بالمال رجل واحد مضافاً إليه يمين المدعي، على قولين:

(1) المدونة الكبرى لأبي غانم: (2/ 121).

(2) كتاب (الضياء): (17/ 139)، الإيضاح: (5/ 241)، المدونة الصغرى: (2/ 145)، منهج الطالبين: (14/ 174)، شرح النيل: (8/ 463).

(3) أخرجهُ مسلم: (3/ 1337)، كتاب (الأقضية)، باب (القضاء باليمين والشاهد)، حديث (1712).

(4) أخرجه مسلم في صحيحه: (1/ 123)، كتاب (الإيمان)، باب (وعيد من اقتطع حق امرئ مسلم بيمين فاجرة بالنار)، حديث (138).

٢٩٩ / ٤٨٥