مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النَّبِيّ ح إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت! قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم! فقال رسول الله ح: ÷هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا. قال: فمكث النَّبِيّ ح فبينا نحن على ذلك أتي النَّبِيّ ح بعرق فيها تمر – والعرق المكتل – قال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال: خذه فتصَدَّقْ به … ×. الحديث(1).

الأثر الفقهي:

لقد أوجبت الشريعة كفارات لبعض الأخطاء والذنوب وهي متنوعة لتنوع الأخطاء وحالات المخطئ، ومنها وجوب عتق الرقبة كفارة عن قتل المؤمن خطأ، وعن الظهار واليمين، وعن إفساد صوم رمضان بالجماع؛ كما في حديث أبي هريرة.

وفي القرآن ثلاثة مواضع ذكر فيها عتق الرقبة:

أولاً: في قوله تعالى: ژ? ? … ? ? ? پ پ … پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ٹ ٹٹ ٹ ? … ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ?ژ [النساء92].

وثانياً: في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ?? ? ? ? ? ? ?? ? ? … ? ? ?ژ [المائدة89].

وثالثاً: في قول الله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? … ? ? ژ ژ ڑ ڑک ک ک … کگ گ گ گ ?ژ [المجادلة3].

اتفق العلماء على أن تكون الرقبة المعتقة في كفارة القتل: مؤمنة، وذلك لاشتراط صفة الإيمان فيها نصاً، واختلفوا فيها في غيرها من الكفارات؛ ككفارة اليمين والظهار وإفساد صوم رمضان، وذلك لعدم التنصيص عليها فيها، إلى قولين:

القول الأول: اشتراط إيمان الرقبة في جميع الكفارات.

(1) أخرجهُ البخاري: (4/ 193)، كتاب (الصوم)، باب (إذا جامع في رمضان)، رقم (1936)، ومسلم: (2/ 784)، كتاب (الصوم)، باب (تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة فيه)، رقم (1111).

٣٠٦ / ٤٨٥