مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة(1).

واستدل هؤلاء الذين قالوا باشتراط إيمان الرقبة بأدلة منها:

* أنهم حملوا مطلق آية الظهار واليمين بقيد آية القتل في قوله تعالى: ژ? ? ?ژ [النساء92]، وألحق بها جميع الكفارات.

كما حمل مطلق قوله تعالى: ژ ژ ژ ڑژ [البقرة282]، بقيد قوله تعالى: ژ ژ ژژ [المائدة106].

* أن الزكاة لا يجوز صرفها إلا لمسلم فكذلك الكفارة الواجبة لا يجوز صرفها لكافر.

* كذلك من بيان رسول الله ح أن تكون الرقبة التي يراد عتقها مؤمنة كما هو في حديث معاوية بن حكيم السلمي - رضي الله عنه -، وفيه: وكانت لي جارية ترعى غنماً لي قِبل أحد والجوانية(2)، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد نهب من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة(3)، فأتيت رسول الله ح فعظم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء؟ قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. اقل: أعتقها، فإنها مؤمنة(4).

(1) الكافي لابن عبد البر، ص (198): (284)، الاستذكار: (23/ 178)، الشرح الصغير: (2/ 213)، كفاية الطالب الرباني: (3/ 51)، الأم: (5/ 285)، المهذب: (2/ 116)، مختصر خلافيات البيهقي: (4/ 252)، مغني المحتاج: (3/ 360)، المغني لابن قدامة: (8/ 743)، الكافي: (3/ 271)، الإفصاح: (2/ 273).

(2) موضع في شمال المدينة.

(3) أي لطمتها.

(4) أخرجهُ مسلم: (1/ 382)، كتاب (المساجد)، باب (تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة)، رقم (537).

٣٠٧ / ٤٨٥