مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١١

القول الأول: لا يقتل مسلم بكافر وهو مذهب المالكية والحنابلة(1).

واستدلوا على ذلك بعدم التكافؤ بين المسلم الكافر، وعدم الاستواء بينهم، لقوله تعالى: ژچ ? ? ? … ? ?? ? ? ? ? ژ [الحشر20]. وقوله: ژ? … ? ? … ? ? ? ? … ?ژ [القلم:35، 36]. وغيرها من الآيات، وأن التكافؤ في الدين والحرية شرط في القصاص بين القاتل والمقتول لقوله ح: ÷المؤمنون تتكافأ دماؤهم×(2).

واستدلوا أيضا بحديث الباب: ÷لا يقتل المسلم الكافر×، قال الخطابي: فيه البيان الواضح أن المسلم لا يُقتل بأحد من الكفار، كان المقتول ذمياً أو معاهداً أو مستأمناً أو ما كان، وذلك أنه نفيٌ في سياق نكرة فاشتمل جنس الكفار عموماً، وقد قال ح: ÷لا يرث المسلم الكافر، والكافر المسلم×. فكان الذمي والمستأمن في ذلك سواء)(3).

وقالوا: إن هذه الأحاديث مخصّصة لعموم الآيات الواردة في القصاص في قوله تعالى: ژ ژ ژ ڑ … ڑ ک ک کژ [البقرة178]. وقوله تعالى: ژے ے ? ? ? ?ژ [المائدة45].

(1) الكافي، ص (587)، الاستذكار: (25/ 170)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (4/ 238) كفاية الطالب الرباني: (4/ 94)، المهذب: (2/ 174)، الوسيط في المذهب: (6/ 273)، مغني المحتاج: (4/ 2)، مختصر خلافيات البيهقي: (4/ 323)، المغني لابن قدامة: (8/ 273)، الكافي: (3/ 253)، الإفصاح: (2/ 157). واستثنت المالكية القتل غيلة، فقالوا: إن المسلم يقتل بالكافر إذا قتله غيلة نوعاً من الحرابة، والغيلة هو القتل لأجل المال، قال ابن عبد البر: كأن يقتله بماله، كما سصنع قاطع الطريق. الاستنكار: (25/ 171).

(2) الحديث أخرجهُ أبو داود: (4/ 660)، كتاب (الديات)، باب (إيقاد المسلم بالكافر)، رقم (4530)، والنسائي: (8/ 19)، كتاب (الديات)، باب (تعظيم قتل المعاهد).

(3) معالم السنن: (4/ 661).

٣١١ / ٤٨٥