مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

القول الثاني: أن المسلم يقتل بالذمي، وهو الحنفية. ولم يشترطوا التكافؤ والمساواة في الدين والحرية وإنما التساوي في الإنسانية(1).

واستدلوا على ذلك بعموم القرآن في قوله تعالى: ژ ژ ژ ڑ … ڑ ک ک کژ [البقرة178]. وقوله تعالى: ژے ے ? ? ? ?ژ [المائدة45] وقوله تعالى: ژگ گ ? ? … ? ? ? ?? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہہ ہ ھ … ھژ [الإسراء33]. ولم يخصصوا هذه العمومات بالأحاديث الواردة في الباب.

واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن البيلماني: أن رسول الله ح أقاد مؤمناً بكافر، وقال: أنا أحق من وَفَّى بذمته(2).

واستدلوا كذلك ببعض الآثار عن الصحابة، ومنها:

- أن عمر بن الخطاب أمر بقتل مسلم قتل رجلاً ذميا من أهل الكوفة(3).

(1) تحفة الفقهاء: (3/ 145)، مختصر اختلاف العلماء: (5/ 157)، رؤوس المسائل: (454)، حاشية عابدين: (6/ 527)، شرح معاني الآثار: (3/ 192).

(2) سبق تخريج الحديث مع بيان ضعفه، ومع ذلك فإن هذا الحديث منسوخ بقوله:" ولا يقتل مؤمن يكافر" لتأخره؛ لأنه كان من ضمن خطبته بمكة عام الفتح، وحديث عبد الرحمن البيلماني في قتل بني النضير كان قبل الفتح بزمان كما قال الإمام الشافعي، انظُر: معرفة السنن والآثار: (12/ 28، 189)، والاعتبار: (451).

(3) أخرجهُ عبد الرزاق: (10/ 101)، والبيهقي في السنن الكبرى: (8/ 32)، وعبد البر في الاستذكار: (25/ 172).

٣١٢ / ٤٨٥