مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

3. أن حرمة الكافر ليست كحرمة المسلم؛ وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ﴾ [البقرة194].

سبب الخلاف:

وسبب الخلاف في المسألة راجع إلى اختلافهم في تخصيص عموم الآيات القصاص بحديث: ÷لا يقتل مؤمن بكافر× فمن رأى تخصيص عموم الآيات بالحديث قال بعدم قتل مسلم بكافر، ومن لم ير تخصيص عموم الآيات بالحديث قال بقتل المسلم بالكافر الذمي، ثم تعارض الآثار مع القياس، فالقياس: أن المسلم تقطع يده إذا سرق من مال الذمي.

***

ما يقطع فيه السارق:

1. عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: قال النَّبِيّ ح: ÷تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً× وفي رواية عنها: إن يد السارق لم تقطع على عهد رسول الله ح إلا على ثمن مِجَنٍّ أو تُرْسٍ(1).

2. عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله ح قطع في مِجَنّ ثمنه ثلاثة دراهم(2).

3. عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النَّبِيّ ح قطع في قيمة خمسة دراهم(3).

(1) الدينار يساوي: 5.41 جرامات تقريباً، فربع الدينار بحوالي: 1.623 جراماً. معجم لغة الفقهاء، ص (212). والحديث أخرجهُ البخاري: (12/ 99)، كتاب (الحدود)، باب (قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، رقم (6789)، ومسلم: (3/ 1312)، كتاب (الحدود)، باب حد السارقة ونصابها، رقم (1684).

(2) أخرجهُ البخاري: (12/ 99) في الكتاب والباب المذكورين، رقم (6795)، ومسلم: (3/ 1313)، في الكتاب والباب المذكورين، رقم (1686).

(3) أخرجهُ النسائي: (8/ 28،) في (القطع السارق)، باب (ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد بن عمرة)، والدارقطني: (3/ 391)، كتاب (الحدود)، والبيهقي في السنن الكبرى: (8/ 261)، وفي معرفة السنن: (12/ 391) وقال: هذا أقرب أن يكون صحيحاً. وقال في التعليق، المغني: (3/ 186): رجاله ثقات.

٣١٤ / ٤٨٥