مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

4. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قطع رسول الله ح يد رجل في مِجَنّ قيمته دينار أو عشرة دراهم(1).

الأثر الفقهي:

اختلف الفقهاء في مقدار النصاب الذي يقطع فيه السارق بناء على اختلاف الأحاديث في تحديد مثمن المِجَنّ:

القول الأول: أنه لا تقطع في أقل من عشرة دراهم(2)، وبه قالت الحنفيه واستدلوا على ذلك بما يأتي:

1. بما رواه ابن عباس وعبد الله بن عمر وأيمن أن ثمن المِجَنّ الذي قطع فيه رسول الله ح كان قيمته عشرة دراهم أو ديناراً.

(1) أخرجهُ أبو داود في سننه: (4/ 548)، كتاب (الحدود)، باب (ما يقطع فيه السارق)، رقم (4387)، والنسائي: (8/ 82)، كتاب (قطع السارق)، باب (ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة في هذا الحديث)، وفي إسناده محمد ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن، وبه أعل البيهقي الحديث كما في السنن الكبرى: (8/ 261)، وكذلك في معرفة السنن والآثار: (12/ 379)، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجهُ النسائي: (2/ 82)، في الكتاب والباب المذكورين، والدارقطني: (3/ 190)، كتاب (الحدود)، بطرق مختلفة وفيها مقال. وقال الإمام الشافعي حديث عمرو بن شعيب غير صحيح. الأم: (6/ 131)، وله شاهد من حديث أيمن قال: لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثمن مِجَنّ وقيمته يومئذ دينار. أخرجهُ النسائي: (8/ 82)، في الكتاب والباب المذكورين، والدارقطني: (3/ 194)، والحديث مرسل، قال الدارقطني: وأيمن من التابعين لم يدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الخلفاء بعده. وكذلك البيهقي في معرفة السنن والآثار: (12/ 389) وضعف إسناده.

(2) واكتفيت بإيراد رأيين فقط وتركت بقية الآراء خشية الإطالة: انظُر: المبسوط، (9/ 137)، بدائع الصنائع: (7/ 114)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: (2/ 794).

٣١٥ / ٤٨٥