مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

2. وبما روى عن ابن مسعود قال: لا تقطع اليد إلا في الدينار أو عشرة دراهم(1).

3. واستدلوا بأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أُتِيَ بسارق سرق ثوباً فأمر بقطع يده، فقال عثمان: إنه لا يساوي عشرة دراهم، فأمر بتقويمه فقُوِّمَ بثمانية دراهم(2).

4. واحتجوا بالقياس على أقل المهر، فقالوا: إن أقل المهر عشرة دراهم، فيكون بذلك حد نصاب قطع السارق.

5. أن الإجماع قد انعقد على وجوب القطع في العشر، واختلف فيما دون ذلك فيؤخذ بما اتفق عليه ويترك ما اختلف فيه لما فيه من الاحتمال.

6. وقالوا: إن الأخذ بالأكثر فيه حيطة لدرء الحد، والحدود تدرأ بالشبهات.

وأجابوا عن القطع في ربع دينار بأنه فيه اضطراب وإن صح فيقال بأنه كان في بادئ الأمر ثم نسخ إلى العشر تخفيفاً على الأمة.

والقول الثاني: أن نصاب قطع يد السارق ثلاثة دراهم، أو ربع دينار، أو ما يعادلهما، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة(3).

(1) أخرجهُ الترمذي في سننه: (4/ 41)، كتاب (الحدود)، باب (ما جاء في كم تقطع يد السارق)، الدارقطني: (3/ 193)، كتاب (الحدود)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (3/ 167)، والبيهقي في السنن الكبرى: (8/ 260)، كتاب (الحدود).

(2) أخرجهُ ابن أبي شيبة في مصنفه: (9/ 246)، كتاب (الحدود)، باب (لا قطع في أقل من عشرة)، والبيهقي في السنن الكبرى: (8/ 260)، كتاب (الحدود)، باب (ما جاء عن الصحابة فيما يجب فيه القطع).

(3) المدونة الكبرى: (4/ 256)، الكافي لابن عبد البر، ص (578)، كفاية الطالب الرباني: (4/ 97)، حاشية الدسوقي: (4/ 332)، الأم: (6/ 130)، الوسيط: (6/ 457)، مغني المحتاج: (4/ 158)، مختصر خلافيات البيهقي: (4/ 435)، المغني لابن قدامة: (9/ 105)، الكافي: (4/ 71)، الإفصاح لابن هبيرة: (2/ 204)، بداية المجتهد: (2/ 438).

٣١٦ / ٤٨٥